السبت 4 جمادى آخر 1442 هـ
آخر تحديث منذ 5 ساعة 5 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
السبت 4 جمادى آخر 1442 هـ آخر تحديث منذ 5 ساعة 5 دقيقة

نموذج طلب الفتوى

لم تنقل الارقام بشكل صحيح
×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

مشاركة هذه الفقرة

(12) حديث من توضأ فأحسن الوضوء

تاريخ النشر : 22 صفر 1441 هـ - الموافق 22 اكتوبر 2019 م | المشاهدات : 482

يقول المصنف –رحمه الله- تعالى: عن أبي هريرة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الجُمعَةَ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْن الجُمُعَةِ وَزِيادَةُ ثَلاثَةِ أيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الحَصَا فَقَدْ لَغَا»  رواه مسلم. 

الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد..

من فضائل يوم الجمعة:

هذا الحديث الشريف هو من الأحاديث التي بين فيها النبي –صلى الله عليه وسلم- ما خص الله به يوم الجمعة من الفضائل والأجور وأبواب الثواب والعطاء والإحسان، فالنبي –صلى الله عليه وسلم- يقول: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ» ومن أحسن الوضوء وبإتمامه وتكميله وتبليغه وأعلى ذلك أن يغسل الأعضاء التي تغسل ثلاث مرات، وأن يبلغ الوضوء كل العضو الذي يجب غسله «ثُمَّ أَتَى الجُمعَةَ» يعني حضر إلى صلاة الجمعة والإتيان هنا قبل مجيء الإمام، لأنه ذكر بعد ذلك الإنصات والاستماع وهذا إنما يكون على وجه التمام والكمال لمن حضر قبل دخول الإمام «ثُمَّ أَتَى الجُمعَةَ فَاسْتَمَعَ» أي أرعى سمعه الخطيب وأنصت الإنصات هو المبالغة في الإقبال على ما تسمعه، فهو حضور القلب مع ترك الاشتغال بكل ما يلهي سواء كان ذلك فكرًا، فلا يعمل فكره في شيء غير ما يسمعه من الخطيب، «ثُمَّ أَتَى الجُمعَةَ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْن الجُمُعَةِ وَزِيادَةُ ثَلاثَةِ أيَّامٍ» هذا هو الثواب المرتب على هذا العمل اليسير وهو إحسان الوضوء مع التقدم في حضور الجمعة والاستماع والإنصات لما يقوله الخطيب من ذكر الله –عز وجل- في خطبته، فإنه إذا فعل ذلك غفر له ما بين الجمعة والجمعة وزيادة ثلاثة أيام.

المغفرة مطلب عظيم:

والمغفرة مطلب عظيم وذلك أن الإنسان لا ينفك من خطأ ظاهر أو باطن، صغير أو كبير، فالمغفرة من أعظم ما يحتاجه الناس لإزالة ما يلاقونه من مكروهات، فإنما كل ما تكرهه مما تلقاه هو بما كسبت يداك كما قال الله –جل وعلا-: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ [الشورى: 30] فإذا استغفر الإنسان غفر له دفع الله تعالى به عنه ما يكره من المصائب والحوادث والنوازل في الدنيا، كما أنه يسلم من عقوبة الآخرة وهذا أعظم المطالب.

غفر له ما بين الجمعة والجمعة وهذه سبعة أيام وزيادة ثلاثة أيام أي ويزيد على هذه السبعة ثلاثة أيام، والسبب في زيادة الثلاثة الأيام ليتحقق العشرة الحسنة بعشرة أمثالها من عمل سيئة لا يجزى إلا مثلها ومن عمل حسنة فله عشر أمثالها، فالحسنة بعشر أمثالها فضل الله وعطائه وهباته جل في علاه.

ولهذا ينبغي للإنسان أن يحرص على هذا العمل المتكرر الذي يمحو الله تعالى به الخطايا، والخطايا التي تغفر جاء بيانها في الحديث من حديث أبي هريرة أن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر» [صحيح مسلم (233)] ومعنى اجتناب الكبائر إما أنه لا يغشى كبيرة أو أنه يتحقق له المغفرة على وجه الكمال للصغير والكبير باجتناب الكبيرة، بمعنى أنه إذا وقع في كبيرة ثم تاب منها فهذا يغفر له، ويغفر له ما يكون من الصغائر، أما إذا وقع في كبيرة ما بين الجمعة إلى الجمعة ولم يتب منها فالمغفرة إنما تنال الصغائر، فيجتهد المؤمن في أسباب المغفرة فإنها متنوعة وكثيرة.

ثم قال –صلى الله عليه وسلم-: «وَمَنْ مَسَّ الحَصَا فَقَدْ لَغَا» ولعل ذلك في مجلس آخر وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف