الاثنين 2 رمضان 1442 هـ
آخر تحديث منذ 3 ساعة 58 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
الاثنين 2 رمضان 1442 هـ آخر تحديث منذ 3 ساعة 58 دقيقة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

مرئيات المصلح / دروس المصلح / الحديث وعلومه / رياض الصالحين / 21- باب التعاون على البر والتقوى / (2) حديث " لينبعث من كل رجلين أحدهما والأجر بينهما"

مشاركة هذه الفقرة

(2) حديث " لينبعث من كل رجلين أحدهما والأجر بينهما"

تاريخ النشر : 30 جمادى أول 1441 هـ - الموافق 26 يناير 2020 م | المشاهدات : 470

قال الإمام النووي –رحمه الله- تعالى في كتابه رياض الصالحين في باب التعاون على البر والتقوى: وعن أَبي سعيد الخدري  رضي الله عنه: أن رَسُول الله  صلى الله عليه وسلم  بعث بعثًا إِلَى بني لِحْيَان مِنْ هُذَيْلٍ، فَقَالَ: «لِيَنْبَعِثْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا وَالأجْرُ بَيْنَهُمَا». رواه مسلم. 

الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد..

هذا الحديث حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه فيما ذكره عن النبي –صلى الله عليه وسلم- من بعثه جيشًا إلى لحيان وهم بطن من هذيل من قبائل العرب في الحجاز وكانوا كفارًا فبعث بعثًا لقتالهم صلوات الله وسلامه عليه وندب المؤمنين من الصحابة الكرام من المهاجرين والأنصار أن ينبعث من كل قبيلة أو كل بطن من بطون هؤلاء الصحابة رضي الله تعالى عنهم نصفهم رجل من رجلين.

من خلف رجلا في أهله كان له مثل أجره:

فيذهب أحدهما للجهاد ضد من صد عن سبيل الله وآذى أهل الإسلام، والآخر يخلفه في غيبته ولذلك قال –صلى الله عليه وسلم: «والأجر بينهما» أي: الأجر ثابت لهما لمن خرج بنفسه ومن خلف غازيًا في أهله بخير وذلك أن الخارج بنفسه مشتغل بطاعة وإحسان، ومن بقي بعده في قيامه على أهله وسد حاجتهم ورعايتهم معين له على ذلك على هذا الخروج حيث كفاه مؤنه أهله والقيام عليهم.

والإنسان يهتم لولده وأهله في خروجه وفي غيبته، فإذا علم أن هناك من يقوم عليهم ويسد حاجتهم اطمئن وكان منشرح الصدر في خروجه لما أمر به من طاعة الله –عز وجل- ولهذا جعل النبي –صلى الله عليه وسلم- الأجر بينهما وقد جاء في حديث زيد بن خالد الجهني أن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا في سَبيلِ اللهِ فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَ غَازيًا في أهْلِهِ بِخَيرٍ فَقَدْ غَزَا».

وهذا الحديث حديث أبي سعيد الذي سمعناه مصدق للجزء الثاني من الحديث في قوله –صلى الله عليه وسلم: «ومن خلف غازيًا في أهله بخير»، وهذا الحكم وهو الاشتراك في العمل الصالح ليس قاصرًا على هذه الصورة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، بل هو شامل لكل من أعان على خير وسعى في بر وتحقق بعمله نوع من العمل الصالح، فإنه يشارك في ذلك الأجر.

المراتب في العلم الصالح:

وقد تقدم أن المراتب في العمل الصالح:

إما أن يفعله الإنسان بنفسه كاملًا، فيكون له الأجر كاملًا.

وإما أن يفعله بإعانة غيره فيكون له الأجر ولمن أعانه الأجر.

وإما أن يعين غيره في العمل الصالح فله في ذلك أجر وثواب، وقد قال الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى [المائدة: 2] فالإعانة على البر والتقوى عبادة يؤجر عليها الإنسان.

والرابع من الصور هو القيام على من خرج في طاعة بكفايته فيمن خلفه أو خلفه وراء ظهره من أهله وماله، فهذا أيضًا نوع من الإعانة لكنه أخص، إذ إنه يتعلق بمن خلف غازيًا في أهله فقد غزا وقد ذكره النبي –صلى الله عليه وسلم- على وجه الخصوص.

على الإنسان أن يجتهد في كل أوجه ومراتب العمل الصالح:

والمقصود أن الإنسان ينبغي له أن يجتهد في العمل الصالح بنفسه، وأن يستقل بذلك إن كان مستطيعًا يعني لا يطلب من غيره إعانة في العمل الصالح إن مستطيعًا، فإن لم يكن مستطيعًا ووجد من يعينه فذلك من الخير الذي ينبغي ألا يتخلف عنه، وأما ما يتعلق بالإثابة على الإعانة فهو إما إعانة في عمل الصالح ذاته فهذا مأجور ومنه قول النبي –صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا في سَبيلِ اللهِ فَقَدْ غَزَا».

وإما أن يكون إعانة في كفايته ما أهمه إذا اشتغل بالعمل الصالح، فهذا أيضًا مأجور لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا في سَبيلِ اللهِ فَقَدْ غَزَا».

والمطلوب من المؤمن ألا يترك بابًا من أبواب البر إلا ويبادر إليه، فهذه الدنيا مزرعة والإنسان ينبغي أن يستكثر فيها من الصالحات بكل وجه وكل سبيل، فمن سبق إلى خير ويسر له فليحمد الله وليستكثر من ذلك فإنما يهتدي لنفسه ويتزود لنفسه، وينفع نفسه فهذه الحسنات تجنى ثمارها وآثارها وخيراتها في الدنيا حياة طيبة وفي الآخرة فوزًا كبيرًا وفضلًا عظيمًا وسبقًا مبينًا.

فنسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن استعملهم في طاعته، ووفقهم إلى مرضاته، وأعانهم على الهدى ويسره لهم إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف