×
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو

نموذج طلب الفتوى

لم تنقل الارقام بشكل صحيح

خزانة الأسئلة / طهارة / ما حكم استعمال دواء لتعجيل الدورة لمن عندها نية الحج، حتى يأتي يوم عرفة وقد طهرت؟

مشاركة هذه الفقرة WhatsApp Messenger LinkedIn Facebook Twitter Pinterest AddThis

ما حكم استعمال دواء لتعجيل الدورة لمن عندها نية الحج، حتى يأتي يوم عرفة وقد طهرت؟

المشاهدات:3043

السؤال

ما حُكْمُ اسْتِعْمالِ دَواءٍ لِتَعْجِيلِ الدَّوْرَةِ لِمَنْ عِنْدَها نِيَّةُ الحَجِّ، حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمُ عَرَفَةَ وَقَدْ طَهُرَتْ؟

الجواب

الحَمْدُ للهِ، وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبارَكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَإِجابَةً عَنْ سُؤالِكَ نَقُولُ وَبِاللهِ تَعالَى التَّوْفِيقُ:
أَنا لا أُشِيرُ عَلَيْها بِالإِنْزالِ؛ لأَنَّها لَوْ أَنْزَلَتْهُ فَقَدْ يَمْتَدُّ وَقْتُ الحَيْضِ، لَكِنْ إِنْ تَمَكَّنَتْ مِنْ تَأْخِيرِهِ فَيَجُوزُ بِشَرْطِ: أَلَّا يَضُرَّها، وَأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِمَشُورَةِ طَبِيبٍ مُخْتَصٍّ بِهذا الأَمْرِ؛ لأَنَّ بَعْضَ الحُبُوبِ لَها آثارٌ في المرْأَةِ، وَأَيْضاً بَعْضُ الحبُوبِ لا تَمْنَعُ مَنْعًا كُلِّيًّا، بِمَعْنَى: أَنَّها قَدْ تَمْنَعُ وَلَكِنَّهُ يَبْقَى يَتَسَرَّبُ شَيْءٌ يُعَكِّرُ عَلَيْها عِبادَتَها، وَيُدْخِلُها في حَرَجٍ: هَلْ أَنا طاهِرَةٌ أَوْ لَسْتُ بِطاهِرَةٍ، هَلْ أَنا حائِضٌ أَوْ لَسْتُ بِحائِضٍ؟ فَفِي هَذِه الحالِ لا بُدَّ مِنْ مُراجَعَةِ طَبِيبَةٍ، حَتَّى تَأْخُذَ الجُرْعَةَ الكافِيَةَ الَّتِي لا يَلْحَقُها بِها ضَرَرٌ.
أَمَّا إِذا كانَ عَلَيْها ضَرَرٌ أَوْ كانَ عَلَيْها لَخْبَطَةٌ في العادَةِ، فَيَنْبَغِي لَها أَنْ تَتْرُكَ هَذِهِ الحبُوبَ، وَإِذا نَزَلَ الحَيْضُ فَالحَمْدُ للهِ، فَعائِشَةُ أُمُّ المؤْمِنينَ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّتْ وَجاءَها الحَيْضُ بِسَرَفٍ -وَهُوَ مَكانٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالمدِينَةِ- فَبَكَتْ، وَدَخَلَ عَلَيْها النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ تَبْكِي فَقالَ: «مَا بَالُكِ؟» فَقالَتْ: إِنِّي قَدْ نَفِسْتُ، فَقالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ذَاكِ أَمْرٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ» يَعْنِي: أنه أَمْرٌ لَيسَتِ الوَحِيدَةَ فِيهِ، وَهَذا مِمَّا يُخَفِّفُ المصابَ، فَقَالَ لَها: «افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ»، فَهِيَ مَمْنُوعَةٌ مِنَ الطَّوافِ فَقَطْ، وَأَمَّا سائِرُ الأَعْمالِ فَيَجُوزُ لَها أَنْ تَأْتِيَ بِها، مِنَ الوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَالمبيتِ بِمُزْدَلِفَةَ وَرَمْيِ الجِمارِ والمبِيتِ بِمِنًى، وَسائِرِ الأَعْمالِ تَقُومُ بِها إِلَّا ما يَتَعَلَّقُ بِالطَّوافِ، وَالسَّعْيِ لأَنَّهُ تابِعٌ لِلطَّوافِ؛ فَإِنَّها تَمَهَّلُ حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَطُوفَ بَعْدَ ذَلِكَ.
وَبَعْضُ النِّساءِ تَتَوَهَّمُ أَنَّهُ إِذا جاءَها الحَيْضُ أَنَّها لا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُحْرِمَ مِنَ الميقاتِ، وَلَيْسَ هُناكَ إِشْكالٌ أَنْ تُحْرِمَ مِنَ الميقاتِ، فَأَسْماءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْها -كَما في حَدِيثِ جابِرٍ في صَحِيحِ مُسْلِمٍ- وَلَدَتْ في الميقاتِ، فَأَمَرَها النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَسْتَثْفِرَ بِثَوْبٍ وَتَغْتَسِلَ، وَأَذِنَ لهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالحَجِّ.

وَهُنا مَسْأَلَةٌ يَكْثُرُ السُّؤالُ عَنْها: هَلْ مِنْ لَوازِمِ الأُضْحِيَةِ أَنْ تَمْتَنِعَ المرْأَةُ مِنْ تَمْشِيطِ شَعْرِها؟

وَالجَوابُ: لَيْسَ مِنْ لَوازِمِ الأُضْحِيَةِ أَنْ تَمْتَنِعَ المرْأَةُ مِنْ تَمْشِيطِ شَعْرِها، فَبَعْضُهُنَّ يَقُلْنَ: يَسْقُطُ شَعْرِي إِذا مُشِّطَ، فَنَقُولُ: لا مانِعَ مِنَ المشْطِ، امْشُطِي، فَأَنْتِ مِمْنُوعَةٌ مِنَ الأَخْذِ الاخْتِيارِيِّ وَهُوَ بِالقَصِّ أَوِ الحَلْقِ أَوْ النَّتْفِ، أَمَّا ما يَكُونُ مِنْ جَرَّاءِ تَسْرِيحِ الشَّعَرِ فَلَمْ يَأْتِ في النَّصِّ أَنَّهُ إِذا أَرادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلا يَمْشُطُ شَعْرَهُ، بَلْ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ عائِشَةَ بِالامْتِشاطِ لما كانَتْ مُحْرِمَةً كَما في صَحِيحِ البُخارِيِّ وَمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِها رَضِيَ اللهُ عَنْها أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قالَ: «انْقُضِي عُمْرَتَكِ وَامْتَشِطِي»، وَالمشْطُ قَدْ يُرافِقُهُ تَساقُطُ بَعْضِ الشَّعْرِ، فلَا مانِعَ مِنَ المشْطِ، حَتَّى الاسْتِشْوارُ وَسائِرُ ما يَكُونُ مِنْ وَسائِلِ التَّجْمِيلِ لا حَرَجَ فِيها ولَا يُؤَثِّرُ في الأُضْحِيَةِ.
وَبَعْضُ النَّاسِ يَمْتَنِعُ عَنِ التَّضْحِيَةِ لأَجْلِ هَذِهِ الأُمُورِ، وَأَنا أَقُولُ لِإخْوانِي: ما هِيَ إِلَّا أَيَّامٌ وَتَنْقَضِي وَتَزُولُ وَتذْهَبُ، فَيَنْبَغِي لَنا أَنْ نَسْتَشْعِرَ مَعْنَى التَّعَبُّدِ في هَذِهِ الأَيَّامِ، وَأَنْ نَحْتَسِبَ الأَجْرَ عِنْدَ اللهِ تَعالَى في مَنْعِ أُمُورٍ يُمْكِنُ أَنْ تَمُرَّ عَلَيْنا أَسابِيعُ أَوْ يَمُرَّ عَلَى بَعْضِ النَّاسِ شَهْرٌ أَوْ أَكْثَرُ وَهُوَ لَمْ يُفَكِّرْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ شَعْرِهِ شَيْئًا، وَلا مِنْ بَشَرِهِ شَيْئًا، لَكِنْ لما جاءَ المنْعُ كَثُرَ السُّؤالُ: نَفْعَلُ أَوْ لا نَفْعَلُ.


الاكثر مشاهدة

2. جماع الزوجة في الحمام ( عدد المشاهدات46600 )
6. الزواج من متحول جنسيًّا ( عدد المشاهدات33083 )
7. مداعبة أرداف الزوجة ( عدد المشاهدات32687 )
10. حكم قراءة مواضيع جنسية ( عدد المشاهدات23205 )
11. ما الفرق بين محرَّم ولا يجوز؟ ( عدد المشاهدات23133 )
12. حكم استعمال الفكس للصائم ( عدد المشاهدات22977 )
15. وقت قراءة سورة الكهف ( عدد المشاهدات17295 )

التعليقات

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف