هَلِ المذْيُ نَجِسٌ؟
خزانة الأسئلة / طهارة / هل المذي نجس؟
هل المذي نجس؟
السؤال
هَلِ المذْيُ نَجِسٌ؟
هل المذي نجس؟
الجواب
الحَمْدُ للهِ، وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبارَكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَإِجابَةً عَنْ سُؤالِكَ نَقُولُ وَبِاللهِ تَعالَى التَّوْفِيقُ:
المذْيُ نَجِسٌ في قَوْلِ عامَّةِ أَهْلِ العِلْمِ، وَقَدْ حَكَى الإِجْماعَ عَلَى ذَلِكَ جَماعاتٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، وَلا أَعْلَمُ فِيهِ خِلافًا. فَالمذْيُ -وَهُوَ الماءُ اللَّزِجُ الشَّفَّافُ الَّذِي يَخْرُجُ عِنْدَ فَوَرانِ الشَّهْوَةِ سَواءٌ مِنَ الرَّجُلِ أَوْ مِنَ المرْأَةِ- نَجِسٌ، وَيَجِبُ تَطْهِيرُ الثِّيابِ مِنْهُ، وَإِزالَةُ ما يُصِيبُ الإِنْسانَ مِنْهُ.
َوهُوَ عَلَى حالَيْنِ: فَقَدْ يَكُونُ نَجِسًا نَجاسَةً مُغَلَّظَةً، وَقَدْ يَكُونُ نَجِسًا نَجاسَةً مُخَفَّفَةً، فَفِي حَقِّ مَنْ هُوَ كَثِيرُ المذْيِ يُعْتَبَرُ نَجاسَةً مُخَفَّفَةً، وَلِذَلِكَ أَمَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طالِبٍ المقْدادَ أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ المذْيِ لِكَثْرَةِ ما يُصِيبُهُ مِنْهُ فَقالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «انْضَحْ فَرْجَكَ وَتَوَضَّأْ». وَالنَّضْحُ: هُوَ الرَّشُّ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ إِصابَةُ الماءِ لِلمَكانِ دُونَ اسْتِيعابِهِ، وَهَذا لِكَوْنِهِ نَجاسَةً مُخَفَّفَةً في هَذِهِ الصُّورَةِ، وَلِكَوْنِ الأَمْرِ مُتَكَرِّرًا وَكَثِيرًا. أَمَّا إِذا كانَ الإِنْسانُ لا يَخْرُجُ مِنْهُ هَذا إِلَّا قَلِيلًا أَوْ نادِرًا فَهَذا كَسائِرِ النَّجاساتِ وَيَحْتاجُ إِلَى غَسْلٍ وَلَيْسَ إِلَى نَضْحٍ، وَهَذا هُوَ الفَرْقُ بَيْنَ المذْيِ إِذا كانَ نَجاسَةً مُخَفَّفَةً، وَبَيْنَ ما إِذا كانَ نَجاسَةً كَسائِرَ النَّجاساتِ. فالمخَفَّفَةُ في حالِ وُجُودِ العَنَتِ وَالمشَقَّةِ بِكَثْرَةِ خُرُوجِ هَذا السَّائِلِ، فَبَعْضُ الذُّكُورِ وَالإِناثِ يَقُولُ: يَخْرُجُ المذْيُ بِأَدْنَى اسْتِثارَةٍ، وَبَعْضُ الأَحْيانِ بِدُونِ اسْتِثارَةٍ يَخْرُجُ المذْيُ، فَيَكْفِيهِ أَنْ يَنْضَحَ وَيَتَوَضَّأَ وَلا يُوجِبُ الغُسْلَ. وَلا يَجِبُ الغُسْلُ إِلَّا عِنْدَ خُرُوجِ الماءِ الدَّافِقِ بِشَهْوَةٍ، قالَ اللهُ تَعالَى: ﴿فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ﴾ الطارق: 5، 6، وَهَذا لا يَتَحَقَّقُ في المذْيِ، فَإِنَّهُ لا يَخْرُجُ دَفْعًا، وَبِالتَّالِي لا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ وُجُوبُ الغُسْلِ، إِنَّما الواجِبُ فِيهِ غَسْلُ ما أَصابَهُ وَالوُضُوءُ.
الحَمْدُ للهِ، وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبارَكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَإِجابَةً عَنْ سُؤالِكَ نَقُولُ وَبِاللهِ تَعالَى التَّوْفِيقُ:
المذْيُ نَجِسٌ في قَوْلِ عامَّةِ أَهْلِ العِلْمِ، وَقَدْ حَكَى الإِجْماعَ عَلَى ذَلِكَ جَماعاتٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، وَلا أَعْلَمُ فِيهِ خِلافًا. فَالمذْيُ -وَهُوَ الماءُ اللَّزِجُ الشَّفَّافُ الَّذِي يَخْرُجُ عِنْدَ فَوَرانِ الشَّهْوَةِ سَواءٌ مِنَ الرَّجُلِ أَوْ مِنَ المرْأَةِ- نَجِسٌ، وَيَجِبُ تَطْهِيرُ الثِّيابِ مِنْهُ، وَإِزالَةُ ما يُصِيبُ الإِنْسانَ مِنْهُ.
َوهُوَ عَلَى حالَيْنِ: فَقَدْ يَكُونُ نَجِسًا نَجاسَةً مُغَلَّظَةً، وَقَدْ يَكُونُ نَجِسًا نَجاسَةً مُخَفَّفَةً، فَفِي حَقِّ مَنْ هُوَ كَثِيرُ المذْيِ يُعْتَبَرُ نَجاسَةً مُخَفَّفَةً، وَلِذَلِكَ أَمَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طالِبٍ المقْدادَ أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ المذْيِ لِكَثْرَةِ ما يُصِيبُهُ مِنْهُ فَقالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «انْضَحْ فَرْجَكَ وَتَوَضَّأْ». وَالنَّضْحُ: هُوَ الرَّشُّ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ إِصابَةُ الماءِ لِلمَكانِ دُونَ اسْتِيعابِهِ، وَهَذا لِكَوْنِهِ نَجاسَةً مُخَفَّفَةً في هَذِهِ الصُّورَةِ، وَلِكَوْنِ الأَمْرِ مُتَكَرِّرًا وَكَثِيرًا. أَمَّا إِذا كانَ الإِنْسانُ لا يَخْرُجُ مِنْهُ هَذا إِلَّا قَلِيلًا أَوْ نادِرًا فَهَذا كَسائِرِ النَّجاساتِ وَيَحْتاجُ إِلَى غَسْلٍ وَلَيْسَ إِلَى نَضْحٍ، وَهَذا هُوَ الفَرْقُ بَيْنَ المذْيِ إِذا كانَ نَجاسَةً مُخَفَّفَةً، وَبَيْنَ ما إِذا كانَ نَجاسَةً كَسائِرَ النَّجاساتِ. فالمخَفَّفَةُ في حالِ وُجُودِ العَنَتِ وَالمشَقَّةِ بِكَثْرَةِ خُرُوجِ هَذا السَّائِلِ، فَبَعْضُ الذُّكُورِ وَالإِناثِ يَقُولُ: يَخْرُجُ المذْيُ بِأَدْنَى اسْتِثارَةٍ، وَبَعْضُ الأَحْيانِ بِدُونِ اسْتِثارَةٍ يَخْرُجُ المذْيُ، فَيَكْفِيهِ أَنْ يَنْضَحَ وَيَتَوَضَّأَ وَلا يُوجِبُ الغُسْلَ. وَلا يَجِبُ الغُسْلُ إِلَّا عِنْدَ خُرُوجِ الماءِ الدَّافِقِ بِشَهْوَةٍ، قالَ اللهُ تَعالَى: ﴿فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ﴾ +++الطارق: 5، 6---، وَهَذا لا يَتَحَقَّقُ في المذْيِ، فَإِنَّهُ لا يَخْرُجُ دَفْعًا، وَبِالتَّالِي لا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ وُجُوبُ الغُسْلِ، إِنَّما الواجِبُ فِيهِ غَسْلُ ما أَصابَهُ وَالوُضُوءُ.