هَلْ للوَسْواسِ القَهْريِّ أثَرٌ عَلَى صِحَّةِ الصِّيامِ؟
خزانة الأسئلة / الصوم / هل للوسواس القهري أثر على صحة الصيام؟
هل للوسواس القهري أثر على صحة الصيام؟
السؤال
هَلْ للوَسْواسِ القَهْريِّ أثَرٌ عَلَى صِحَّةِ الصِّيامِ؟
هل للوسواس القهري أثر على صحة الصيام؟
الجواب
الحَمدُ لِلَّهِ، وصَلَّى اللهُ وسَلَّمَ وبارَكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ، وعَلَى آلِهِ وصَحبِهِ.
أمَّا بَعْدُ:
فإجابَةً عَلَى سُؤالِكَ نَقولُ وباللهِ تَعالَى التَّوفيقُ:
أُوصِي مَنِ ابتُلِيَ بهَذَا أنْ لا يَلتَفِتَ إلَيْهِ بالكُلِّيَةِ، فهذِهِ وَساوِسُ، وعِلاجُ الوَسْواسِ هُوَ الإعْراضُ عَنْهُ، ومِنْ رَحمَةِ اللهِ -عَزَّ وجَلَّ- أنْ خَفَّفَ عَنْ أمْثالِ هَؤُلاءِ، فلا يَنبَغِي أنْ تَبْحَثَ عَمَّا يُفسِدُ صَوْمَها وتُشَكِّكَ في خُروجِ شَيءٍ أو ما أشبَهَ ذَلِكَ مِمَّا تُعانِي مِنْهُ، فالأصلُ أنَّ عِبادَتَها صَحيحَةٌ وتَبقَى عَلَى هَذا ولا تَخرُجُ عَنْهُ، وأمَّا فِيما يَتَعلَّقُ بالطَّهارَةِ فلا تَلْتَفِتُ إلى الوَساوِسِ.
والحُكْمُ الشَّرْعِيُّ في هذِهِ القَضيَّةِ واضِحٌ، وهُوَ أنَّ المُوسْوِسَ لا عِبْرَةَ بِما يَجْرِي عَلَيْهِ مِنْ هَواجِسَ وأفْكارٍ، ولا يُؤثِّرُ ذَلِكَ في صِحَّةِ عِبادَتِهِ، لكِنْ يَنْبَغِي -إضافَةً إلى هَذا المَعنَى- أنْ يُلاحَظَ مَعْنًى آخَرُ، وهُوَ أنَّهُ إذا كانَ يُمكِنُ طَلَبُ العِلاجِ سَواءٌ بالطَّريقَةِ الشَّرعيَّةِ بالرُّقيَةِ والأدْعيَةِ أو بالطَّريقَةِ الطِّبيَّةِ الحِسِّيةِ بمُراجَعَةِ الاخْتِصاصِيينَ النَّفْسِيينَ، ومَنْ لَهُ اختِصاصٌ في مَعالَجَةِ مِثْلِ هذِهِ الأمْراضِ، فهَذا مِمَّا يُخفِّفُ ويُعينُ.
وأعرِفُ جَماعاتٍ مِمَّن كَانُوا مُبتلَينَ بالوَسْواسِ، فبَرِؤوا ولِلَّهِ الحَمدُ.
وهُناكَ مَنْ يَقولُ: ذَهَبْتُ إلى الطَّبيبِ ولم أَحصُلْ عَلَى أيِّ نَتيجَةٍ؛ فنَقولُ لَهُ: المَرَضُ النَّفْسيُّ مِثْلُ المَرَضِ العُضْويِّ، بَلْ هُوَ أشَدُّ صُعوبَةً في التَّشْخيصِ والعِلاجِ، بمَعنَى: الإتْقانِ في مَعرِفَةِ ذَلِكَ، فإذا لم تَجِدْ نَتيجَةً مَعَ طَبيبٍ فانتَقِلْ إلى طَبيبٍ آخَرَ، فلو كانَ رَأسُكَ يُؤلِمُكَ وذَهَبْتَ إلى طَبيبٍ وصَرَفَ لَكَ دَواءً، ولم تَجِدْ نَتيجَةً فإنَّكَ تُراجِعُهُ، فإذا أيِسْتَ مِنْ أنْ تَجِدَ عِنْدَهُ دَواءً ذَهَبْتَ إلى غَيْرِهِ، وهَكَذا فِيما يَتعلَّقُ بالقَضايَا النَّفْسيَّةِ إذا لم تَجِدْ طِبًّا عِنْدَ طَبيبٍ، فهَذا لا يَعنِي أنَّهُ لا يُوجَدُ طِبٌّ، بَلْ هُناكَ طِبٌّ ولكِنِ ابحَثْ عَنْهُ عِنْدَ غَيْرِهِ.
الحَمدُ لِلَّهِ، وصَلَّى اللهُ وسَلَّمَ وبارَكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ، وعَلَى آلِهِ وصَحبِهِ.
أمَّا بَعْدُ:
فإجابَةً عَلَى سُؤالِكَ نَقولُ وباللهِ تَعالَى التَّوفيقُ:
أُوصِي مَنِ ابتُلِيَ بهَذَا أنْ لا يَلتَفِتَ إلَيْهِ بالكُلِّيَةِ، فهذِهِ وَساوِسُ، وعِلاجُ الوَسْواسِ هُوَ الإعْراضُ عَنْهُ، ومِنْ رَحمَةِ اللهِ -عَزَّ وجَلَّ- أنْ خَفَّفَ عَنْ أمْثالِ هَؤُلاءِ، فلا يَنبَغِي أنْ تَبْحَثَ عَمَّا يُفسِدُ صَوْمَها وتُشَكِّكَ في خُروجِ شَيءٍ أو ما أشبَهَ ذَلِكَ مِمَّا تُعانِي مِنْهُ، فالأصلُ أنَّ عِبادَتَها صَحيحَةٌ وتَبقَى عَلَى هَذا ولا تَخرُجُ عَنْهُ، وأمَّا فِيما يَتَعلَّقُ بالطَّهارَةِ فلا تَلْتَفِتُ إلى الوَساوِسِ.
والحُكْمُ الشَّرْعِيُّ في هذِهِ القَضيَّةِ واضِحٌ، وهُوَ أنَّ المُوسْوِسَ لا عِبْرَةَ بِما يَجْرِي عَلَيْهِ مِنْ هَواجِسَ وأفْكارٍ، ولا يُؤثِّرُ ذَلِكَ في صِحَّةِ عِبادَتِهِ، لكِنْ يَنْبَغِي -إضافَةً إلى هَذا المَعنَى- أنْ يُلاحَظَ مَعْنًى آخَرُ، وهُوَ أنَّهُ إذا كانَ يُمكِنُ طَلَبُ العِلاجِ سَواءٌ بالطَّريقَةِ الشَّرعيَّةِ بالرُّقيَةِ والأدْعيَةِ أو بالطَّريقَةِ الطِّبيَّةِ الحِسِّيةِ بمُراجَعَةِ الاخْتِصاصِيينَ النَّفْسِيينَ، ومَنْ لَهُ اختِصاصٌ في مَعالَجَةِ مِثْلِ هذِهِ الأمْراضِ، فهَذا مِمَّا يُخفِّفُ ويُعينُ.
وأعرِفُ جَماعاتٍ مِمَّن كَانُوا مُبتلَينَ بالوَسْواسِ، فبَرِؤوا ولِلَّهِ الحَمدُ.
وهُناكَ مَنْ يَقولُ: ذَهَبْتُ إلى الطَّبيبِ ولم أَحصُلْ عَلَى أيِّ نَتيجَةٍ؛ فنَقولُ لَهُ: المَرَضُ النَّفْسيُّ مِثْلُ المَرَضِ العُضْويِّ، بَلْ هُوَ أشَدُّ صُعوبَةً في التَّشْخيصِ والعِلاجِ، بمَعنَى: الإتْقانِ في مَعرِفَةِ ذَلِكَ، فإذا لم تَجِدْ نَتيجَةً مَعَ طَبيبٍ فانتَقِلْ إلى طَبيبٍ آخَرَ، فلو كانَ رَأسُكَ يُؤلِمُكَ وذَهَبْتَ إلى طَبيبٍ وصَرَفَ لَكَ دَواءً، ولم تَجِدْ نَتيجَةً فإنَّكَ تُراجِعُهُ، فإذا أيِسْتَ مِنْ أنْ تَجِدَ عِنْدَهُ دَواءً ذَهَبْتَ إلى غَيْرِهِ، وهَكَذا فِيما يَتعلَّقُ بالقَضايَا النَّفْسيَّةِ إذا لم تَجِدْ طِبًّا عِنْدَ طَبيبٍ، فهَذا لا يَعنِي أنَّهُ لا يُوجَدُ طِبٌّ، بَلْ هُناكَ طِبٌّ ولكِنِ ابحَثْ عَنْهُ عِنْدَ غَيْرِهِ.