×
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو

نموذج طلب الفتوى

لم تنقل الارقام بشكل صحيح

خزانة الأسئلة / بيوع / حديث «وَرَجُلٌ أَقَامَ سِلْعَتَهُ بَعْدَ الْعَصْرِ...»، ما علة التقييد؟

مشاركة هذه الفقرة WhatsApp Messenger LinkedIn Facebook Twitter Pinterest AddThis

في الحديث الذي فيه: « ثَلَاثٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالْفَلَاةِ يَمْنَعُهُ مِنَ ابْنِ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ رَجُلًا بِسِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ فَحَلَفَ لَهُ بِاللهِ لَأَخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا، فَصَدَّقَهُ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا، فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا وَفَى، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا لَمْ يَفِ»، لماذا خَصَّص بعد العصر؟

المشاهدات:15273
موقع الشيخ اد خالد المصلح حديث «وَرَجُلٌ أَقَامَ سِلْعَتَهُ بَعْدَ الْعَصْرِ...»، ما علة التقييد؟
▸ السؤال
فِي الْحَدِيثِ الَّذِي فِيهِ: «ثَلَاثٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالْفَلَاةِ يَمْنَعُهُ مِنِ ابْنِ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ رَجُلًا بِسِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ فَحَلَفَ لَهُ بِاَللَّهِ لَأَخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا، فَصَدَّقَهُ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إلَّا لِدُنْيَا، فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا وَفَّى، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا لَمْ يَفِ»، لِمَاذَا خُصَّصَ بَعْدَ الْعَصْرِ؟
▸ الجواب
الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ. أَمَّا بَعْدُ: فَإِجَابَةً عَنْ سُؤَالِكَ نَقُولُ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ: تَخْصِيصُ بَعْدَ الْعَصْرِ؛ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَوْقَاتِ الَّتِي تُغَلَّظُ فِيهَا الْيَمِينُ، الْيَمِينُ تُغَلَّظُ لِأَسْبَابٍ: تُغَلَّظُ فِي زَمَانٍ، وَتُغَلَّظُ فِي مَكَانٍ، وَتُغَلَّظُ فِي حَالٍ، فَمِنْ تَغْلِيظِهَا فِي الزَّمَانِ أَنْ تَكُونَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ، فَالْيَمِينُ الَّتِي بَعْدَ الْعَصْرِ مُغْلَّظَةٌ، وَلِهَذَا ذَكَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ، لَكِنَّ هَذَا لَا يَعْنِي أَنَّ الْحُكْمَ يَخُصُّهَا دُونَ غَيْرِهَا، فَإِذَا حَلَفَ بَعْدَ الظُّهْرِ مَا عِنْدَهُ مُشْكِلَةٌ، لَا، إنَّمَا ذُكِرَ هَذَا لِأَجْلِ أَنَّ هَذَا الْوَقْتَ وَقْتٌ مُغَلَّظٌ لَا يَنْفِي الْحُكْمَ عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الْأَوْقَاتِ، لَكِنَّهُ فِي هَذَا الْوَقْتِ يَكُونُ أَشَدَّ وَأَغْلَظَ مَا يَكُونُ مِنْ أَوْقَاتِ الْيَمِينِ الَّتِي يَنْبَغِي أَنْ يَتَحَرَّى الْإِنْسَانُ فِيهَا الْوَقْتَ، وَيَتَحَرَّى الْإِنْسَانُ فِيهَا الصِّدْقَ وَيَتَجَنَّبَ الْكَذِبَ. إذَنْ التَّخْصِيصُ بَعْدَ الْعَصْرِ لِأَنَّهُ مِنْ أَوْقَاتِ تَغْلِيظِ الْيَمِينِ، وَلَيْسَ هَذَا إذْنًا لَهُ بِأَنْ يَحْلِفَ كَذِبًا عَلَى سِلْعَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فِي بَقِيَّةِ الْأَوْقَاتِ؛ لِحَدِيثِ: «مَنْ حَلَفَ يَمِينَ صَبرٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ »+++ صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ (4549) وَصَحِيحِ مُسْلِمٍ (138).--- وَلَمْ يُقَيِّدْ ذَلِكَ بِبَعْدِ عَصْرٍ وَلَا بِغَيْرِهِ، لَمْ يُقَيِّدْهُ بِالْوَقْتِ، وَإِنَّمَا بِالْفِعْلِ نَفْسِهِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ عَوْدًا مِنْ أَرَاكَ؟ يَعْنِي إنْ كَانَ هَذَا الْيَمِينُ عَلَى اقْتِطَاعِ عُودٍ مِنْ أَرَاكَ؟ يَعْنِي سِوَاكًا، شَيْءٌ مَا لَهُ قِيمَةٌ؛ وَلِذَلِكَ ذَكَرُوهُ وَهُوَ فِي وَقْتٍ يَبْدُو أَنَّهَ مَا كَانَ يُبَاعُ، فَكَانَ مُتَوَفِّرًا الْحُصُولُ عَلَيْهِ مِنْ أَيِّ مَكَانٍ، قَالُوا: وَإِنْ كَانَ عُودًا مِنْ أَرَاكَ؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَإِنَّ قَضِيبًا مِنْ أَرَاك»+++ صَحِيحُ مُسْلِمٍ(137).--- وَهَذَا يُبَيِّنُ عَظِيمَ خَطَرِ الْيَمِينِ لِاقْتِطَاعِ أَمْوَالِ النَّاسِ، وَأَنَّ الْيَمِينَ الْفَاجِرَةَ يُدْرِكُ شُؤْمَهَا الْإِنْسَانُ، حَتَّى أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَتوقونَ الْيَمِينَ الْكَاذِبَةَ الْفَاجِرَةَ خَشْيَتَهُمْ مِنْ عَاقِبَتِهَا، وَأَنَّ اللَّهَ يُنْزِلُ سَخَطَهُ وَعُقُوبَتَهُ عَاجِلًا لِأَصْحَابِ الْأَيْمَانِ الْفَاجِرَةِ.  
- Aa +

السؤال

فِي الْحَدِيثِ الَّذِي فِيهِ: «ثَلَاثٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالْفَلَاةِ يَمْنَعُهُ مِنِ ابْنِ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ رَجُلًا بِسِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ فَحَلَفَ لَهُ بِاَللَّهِ لَأَخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا، فَصَدَّقَهُ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إلَّا لِدُنْيَا، فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا وَفَّى، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا لَمْ يَفِ»، لِمَاذَا خُصَّصَ بَعْدَ الْعَصْرِ؟

الجواب

الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ.

أَمَّا بَعْدُ: فَإِجَابَةً عَنْ سُؤَالِكَ نَقُولُ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ: تَخْصِيصُ بَعْدَ الْعَصْرِ؛ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَوْقَاتِ الَّتِي تُغَلَّظُ فِيهَا الْيَمِينُ، الْيَمِينُ تُغَلَّظُ لِأَسْبَابٍ: تُغَلَّظُ فِي زَمَانٍ، وَتُغَلَّظُ فِي مَكَانٍ، وَتُغَلَّظُ فِي حَالٍ، فَمِنْ تَغْلِيظِهَا فِي الزَّمَانِ أَنْ تَكُونَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ، فَالْيَمِينُ الَّتِي بَعْدَ الْعَصْرِ مُغْلَّظَةٌ، وَلِهَذَا ذَكَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ، لَكِنَّ هَذَا لَا يَعْنِي أَنَّ الْحُكْمَ يَخُصُّهَا دُونَ غَيْرِهَا، فَإِذَا حَلَفَ بَعْدَ الظُّهْرِ مَا عِنْدَهُ مُشْكِلَةٌ، لَا، إنَّمَا ذُكِرَ هَذَا لِأَجْلِ أَنَّ هَذَا الْوَقْتَ وَقْتٌ مُغَلَّظٌ لَا يَنْفِي الْحُكْمَ عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الْأَوْقَاتِ، لَكِنَّهُ فِي هَذَا الْوَقْتِ يَكُونُ أَشَدَّ وَأَغْلَظَ مَا يَكُونُ مِنْ أَوْقَاتِ الْيَمِينِ الَّتِي يَنْبَغِي أَنْ يَتَحَرَّى الْإِنْسَانُ فِيهَا الْوَقْتَ، وَيَتَحَرَّى الْإِنْسَانُ فِيهَا الصِّدْقَ وَيَتَجَنَّبَ الْكَذِبَ. إذَنْ التَّخْصِيصُ بَعْدَ الْعَصْرِ لِأَنَّهُ مِنْ أَوْقَاتِ تَغْلِيظِ الْيَمِينِ، وَلَيْسَ هَذَا إذْنًا لَهُ بِأَنْ يَحْلِفَ كَذِبًا عَلَى سِلْعَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فِي بَقِيَّةِ الْأَوْقَاتِ؛ لِحَدِيثِ: «مَنْ حَلَفَ يَمِينَ صَبرٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ » صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ (4549) وَصَحِيحِ مُسْلِمٍ (138). وَلَمْ يُقَيِّدْ ذَلِكَ بِبَعْدِ عَصْرٍ وَلَا بِغَيْرِهِ، لَمْ يُقَيِّدْهُ بِالْوَقْتِ، وَإِنَّمَا بِالْفِعْلِ نَفْسِهِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ عَوْدًا مِنْ أَرَاكَ؟ يَعْنِي إنْ كَانَ هَذَا الْيَمِينُ عَلَى اقْتِطَاعِ عُودٍ مِنْ أَرَاكَ؟ يَعْنِي سِوَاكًا، شَيْءٌ مَا لَهُ قِيمَةٌ؛ وَلِذَلِكَ ذَكَرُوهُ وَهُوَ فِي وَقْتٍ يَبْدُو أَنَّهَ مَا كَانَ يُبَاعُ، فَكَانَ مُتَوَفِّرًا الْحُصُولُ عَلَيْهِ مِنْ أَيِّ مَكَانٍ، قَالُوا: وَإِنْ كَانَ عُودًا مِنْ أَرَاكَ؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَإِنَّ قَضِيبًا مِنْ أَرَاك» صَحِيحُ مُسْلِمٍ(137). وَهَذَا يُبَيِّنُ عَظِيمَ خَطَرِ الْيَمِينِ لِاقْتِطَاعِ أَمْوَالِ النَّاسِ، وَأَنَّ الْيَمِينَ الْفَاجِرَةَ يُدْرِكُ شُؤْمَهَا الْإِنْسَانُ، حَتَّى أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَتوقونَ الْيَمِينَ الْكَاذِبَةَ الْفَاجِرَةَ خَشْيَتَهُمْ مِنْ عَاقِبَتِهَا، وَأَنَّ اللَّهَ يُنْزِلُ سَخَطَهُ وَعُقُوبَتَهُ عَاجِلًا لِأَصْحَابِ الْأَيْمَانِ الْفَاجِرَةِ.


الاكثر مشاهدة

2. جماع الزوجة في الحمام ( عدد المشاهدات47831 )
6. الزواج من متحول جنسيًّا ( عدد المشاهدات35271 )
7. مداعبة أرداف الزوجة ( عدد المشاهدات33846 )
9. حكم قراءة مواضيع جنسية ( عدد المشاهدات24773 )
10. ما الفرق بين محرَّم ولا يجوز؟ ( عدد المشاهدات24576 )
13. حكم استعمال الفكس للصائم ( عدد المشاهدات23977 )
15. وقت قراءة سورة الكهف ( عدد المشاهدات18409 )

التعليقات

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف