فَضيلَةَ الشَّيخِ، السَّلامُ عَلَيْكُم ورَحمَةُ اللهِ وبَرَكاتُهُ، تُوجَدُ بَعْضُ الألبِسَةِ عَلَى شَكْلِ حَيواناتٍ وطُيورٍ، فما حُكمُ لُبْسِها لإضحاكِ الأطفالِ، وذَلِكَ في المَهرجاناتِ والحَفلاتِ؟
خزانة الأسئلة / منوع / التنكر بألبسة على هيئة حيوانات
فضيلة الشيخ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، توجد بعض الألبسة على شكل حيوانات وطيور، فما حكم لُبسها لإضحاك الأطفال، وذلك في المهرجانات والحفلات؟
السؤال
فَضيلَةَ الشَّيخِ، السَّلامُ عَلَيْكُم ورَحمَةُ اللهِ وبَرَكاتُهُ، تُوجَدُ بَعْضُ الألبِسَةِ عَلَى شَكْلِ حَيواناتٍ وطُيورٍ، فما حُكمُ لُبْسِها لإضحاكِ الأطفالِ، وذَلِكَ في المَهرجاناتِ والحَفلاتِ؟
فضيلة الشيخ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، توجد بعض الألبسة على شكل حيوانات وطيور، فما حكم لُبسها لإضحاك الأطفال، وذلك في المهرجانات والحفلات؟
الجواب
الحَمدُ لِلَّهِ وأُصَلِّي وأُسَلِّمُ عَلَى نَبيِّنا مُحمَّدٍ وعَلَى آلِهِ وصَحبِهِ.
وعَلَيْكُمُ السَّلامُ ورَحمَةُ اللهِ و بَرَكاتُهُ.
أمَّا بَعْدُ:
فإجابَةً عَنْ سُؤالِكَ نَقولُ:
الإشكالُ في هذِهِ الألبِسَةِ هُوَ أنَّ فِيها تَشبُّهَ الإنسانِ بالحَيوانِ الَّذي يَلبَسُ صَورَتَهُ، والتَّشبُّهُ بالحَيوانِ لم يَأْتِ في الكِتابِ والسُّنَّةِ إلَّا في مَقامِ الذمِّ، سَواءً كانَ ذَلِكَ في العِبادَةِ، أم في غَيْرِها مِنَ الأفعالِ والأحوالِ، قالَ اللهُ تَعالَى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ. وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الأعْرافُ 175_176].
وكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الجُمُعةُ 5]، ولِما في البُخاريِّ (2589) ومُسلِمٍ (6622) مِنْ طُرُقٍ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: «الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَقِيءُ ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ».
وفي رِوايَةِ البُخاريِّ (6975) قال النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-: «لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ).
وفي صَحيحِ مُسلِمٍ ( 498) مِنْ طَريقِ أبي الجَوزاءِ عَنْ عائشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْها- قالَتْ: «ويَنهَى أن يفترش الرجل ذِراعيه افتراشَ السَّبُع»، يَعنِي في الصَّلاةِ.
فهذِهِ النُّصوصُ وأشباهُها تُفيدُ أنَّ التشبُّهَ بالحَيوانِ مَذمومٌ عَلَى وَجْهِ العُمومِ، فأقلُّ ما يُقالُ في هذِهِ الألبِسَةِ الَّتي عَلَى صُورَةِ الحَيواناتِ: إنَّها مَكروهَةٌ.
عَلَى أنَّ مِنْ أهلِ العِلمِ مَنْ أطلَقَ أنَّ التشبُّهَ بالحَيوانِ حَرامٌ مُطلَقًا؛ لِما دَلَّتْ عَلَيْهِ النُّصوصُ مِنْ ذَمِّ التشَبُّهِ بالحَيوانِ. واللهُ أعلَمُ.
أخوكُم
أ.د. خالِد المُصلِح
2 /10 /1425هـ
الحَمدُ لِلَّهِ وأُصَلِّي وأُسَلِّمُ عَلَى نَبيِّنا مُحمَّدٍ وعَلَى آلِهِ وصَحبِهِ.
وعَلَيْكُمُ السَّلامُ ورَحمَةُ اللهِ و بَرَكاتُهُ.
أمَّا بَعْدُ:
فإجابَةً عَنْ سُؤالِكَ نَقولُ:
الإشكالُ في هذِهِ الألبِسَةِ هُوَ أنَّ فِيها تَشبُّهَ الإنسانِ بالحَيوانِ الَّذي يَلبَسُ صَورَتَهُ، والتَّشبُّهُ بالحَيوانِ لم يَأْتِ في الكِتابِ والسُّنَّةِ إلَّا في مَقامِ الذمِّ، سَواءً كانَ ذَلِكَ في العِبادَةِ، أم في غَيْرِها مِنَ الأفعالِ والأحوالِ، قالَ اللهُ تَعالَى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ. وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الأعْرافُ 175_176].
وكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الجُمُعةُ 5]، ولِما في البُخاريِّ (2589) ومُسلِمٍ (6622) مِنْ طُرُقٍ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: «الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَقِيءُ ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ».
وفي رِوايَةِ البُخاريِّ (6975) قال النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-: «لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ).
وفي صَحيحِ مُسلِمٍ ( 498) مِنْ طَريقِ أبي الجَوزاءِ عَنْ عائشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْها- قالَتْ: «ويَنهَى أن يفترش الرجل ذِراعيه افتراشَ السَّبُع»، يَعنِي في الصَّلاةِ.
فهذِهِ النُّصوصُ وأشباهُها تُفيدُ أنَّ التشبُّهَ بالحَيوانِ مَذمومٌ عَلَى وَجْهِ العُمومِ، فأقلُّ ما يُقالُ في هذِهِ الألبِسَةِ الَّتي عَلَى صُورَةِ الحَيواناتِ: إنَّها مَكروهَةٌ.
عَلَى أنَّ مِنْ أهلِ العِلمِ مَنْ أطلَقَ أنَّ التشبُّهَ بالحَيوانِ حَرامٌ مُطلَقًا؛ لِما دَلَّتْ عَلَيْهِ النُّصوصُ مِنْ ذَمِّ التشَبُّهِ بالحَيوانِ. واللهُ أعلَمُ.
أخوكُم
أ.د. خالِد المُصلِح
2 /10 /1425هـ