الخميس 14 ربيع أولl 1442 هـ
آخر تحديث منذ 50 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
الخميس 14 ربيع أولl 1442 هـ آخر تحديث منذ 50 دقيقة

نموذج طلب الفتوى

لم تنقل الارقام بشكل صحيح
×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

خزانة الأسئلة / تفسير / من آداب قراءة القرآن

من آداب قراءة القرآن

تاريخ النشر : 19 جمادى أول 1435 هـ - الموافق 21 مارس 2014 م | المشاهدات : 7553

السؤال

فضيلة الشيخ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحد الإخوة يقول: إنه يقرأ سورة الكهف يوم الجمعة في أقل من ثلاث دقائق! متحججًا بضيق الوقت، وأنه لا يُشْترطُ الترتيلُ في قراءة القرآن، وأنه يستطيع التركيز في القراءة! فهل تجزئ قراءته للقرآن بهذه الطريقة أو لا؟

نص الجواب

الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أما بعد:

فيجب  على قارئ القرآن أن يترسَّل في قراءته؛ امتثالاً لقوله تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} [المزمل: 4]، واتباعًا لسُنة النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنه كان يقرأ القرآن مترسلا، ففي صحيح مسلم (772) عن حذيفة رضي الله عنه قال: ((صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلا، إذا مَرَّ بآية فيها تسبيح سبَّح، وإذا مَرَّ بسؤال سأل، وإذا مَرَّ بتعوذٍ تعوَّذ))، وقالت حفصة رضي الله عنها: ((وكان يقرأ بالسورة، فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها)) رواه مسلم (733)، بل كان النبي صلى الله عليه وسلم يردد الآية في صلاة الليل حتى يصبح، ففي مسند الإمام أحمد (20984) والنسائي (1010) وابن ماجة (1350) من حديث أبي ذر رضي الله عنه، قال: ((قام النبي صلى الله عليه وسلم بآية حتى أصبح يُردِّدها، والآية {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: 118])).

ولأن المقصود من القراءة التدبر والاتِّعاظ، لا مجرَّد إجراء الألفاظ دون الوقوف على معانيها، قال الله تعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ص: 29]، ولا يمكن أن يتحقَّق التدبُّر والتفهُّم للقرآن إلا بالتأني في قراءته، وفي صحيح مسلم (822) عن أبي وائل، قال: جاء رجلٌ يقال له: نَهيكُ بن سِنانٍ إلى عبد الله ـ يعني ابن مسعود رضي الله عنه ـ فقال: إني لأقرأ المفصَّل في ركعةٍ؟ فقال عبد الله: ((هَذًّا كهذِّ الشِّعْرِ! إن أقواما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع)).

وقد اختلف العلماء: هل الأفضل الترتيل مع قلَّة القراءة، أو السرعة مع كثرة القراءة؟ فذهب الجمهور من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى أن الترتيل والتدبُّر مع قلَّة القراءة أفضل من السرعة مع الكثرة؛ لِمَا تقدم من أن المقصود فَهمُ القرآن والعمل به، والله أعلم.

 

أخوكم

أ.د. خالد المصلح

29 /1 / 1429هـ

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف